قبل المدن: سؤال الإنسان العاقل
تبدأ الجولة أبعد من الأسوار والسلالات. اكتشافات جبل إيغود تضع أرض المغرب ضمن بحث علمي عن بدايات الإنسان العاقل في أفريقيا، وتدعونا إلى التمييز بين عمق الزمن الإنساني وتاريخ الدول والهويات اللاحقة.

صورة مكان باقٍ اليوم؛ ليست إعادة تصوير للحقبة.
ما الذي يغيره اكتشاف؟
أعلن فريق من المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث ومؤسسة ماكس بلانك سنة 2017 نتائج تؤرخ لقى جبل إيغود بنحو 300 ألف سنة. تتعلق الحكاية بأدلة على الإنسان العاقل المبكر، لا بادعاء أن أول إنسان وُجد في مدينة مغربية معاصرة.
قيمة الاكتشاف أنه يغير السؤال نفسه: كيف نفهم ظهور الإنسان ضمن قارة واسعة، بدل البحث عن نقطة وحيدة تفسر كل شيء؟ وتبقى التقديرات العلمية مرتبطة بوسائل التأريخ والأدلة التي يمكن مراجعتها وتطويرها.
هذا العمق الزمني يسبق السلالات التي سنقرأها لاحقًا بآلاف الأجيال. لذلك لا ننسب إلى تلك الجماعات القديمة أسماء قومية حديثة أو لباسًا أو لغة لم تثبتها الأدلة.
الصورة المصاحبة منظر معاصر لشفشاون، بوابة جولتنا البصرية، وليست صورة جبل إيغود أو إعادة بناء للحياة فيه. وبعد هذه البداية ننتقل إلى حضور الثقافات الأمازيغية، ثم إلى المدن والآثار التي تتيح قراءة تاريخ أقرب.
مصادر الحكاية: Max Planck Society / INSAPمصادر الحكاية
مراجعة المصادر:
- جبل إيغود: بحث في بدايات الإنسان العاقلMax Planck Society / INSAP


